ابن الأثير
494
الكامل في التاريخ
وفي سنة خمس وعشرين ومائتين استأمن عدّة حصون من جزيرة صقلّيّة إلى المسلمين ، منها : حصن البلّوط ، وابلاطنو « 1 » ، وقرلون ، ومرو ، وسار أسطول المسلمين إلى قلّورية ففتحها ، ولقوا أسطول صاحب القسطنطينيّة ، فهزموه بعد قتال ، فعاد الأسطول إلى القسطنطينيّة مهزوما ، فكان فتحا عظيما . وفي سنة ستّ وعشرين ومائتين سارت سريّة للمسلمين بصقلّية إلى قصريانّة « 2 » ، فغنمت ، وأحرقت ، وسبت ، فلم يخرج إليها أحد ، فسارت إلى حصن الغيران ، وهو أربعون غارا ، فغنمت جميعها ، وتوفّي الأمير أبو عفّان فيها على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . ذكر عدّة حوادث وجرح في هذه السنة ، في شوّال ، إسحاق بن إبراهيم ، جرحه خادم له . وحجّ بالنّاس هذه السنة محمّد بن داود « 3 » . في هذه السنة [ سيّر ] عبد الرحمن بن الحكم صاحب الأندلس جيشا إلى ألبة « 4 » ، والقلاع ، فنزلوا حصن الغرات [ 1 ] ، وحصروه ، وغنموا ما فيه ، وقتلوا أهله ، وسبوا النساء والذرّيّة وعادوا « 5 » .
--> [ 1 ] ( في بعض النّسخ : حصن الفرات ) . ( 1 ) . ايلاطنوا . P . C ( 2 ) . قصرتايه . A ( 3 ) . A . mO ( 4 ) . إليه . ddoC ( 5 ) . mosudoirepatot . Bte . P . CnI . وغاروا . ddoC